ميرزا حسين النوري الطبرسي

265

خاتمة المستدرك

والشيخ البهائي وغيرهم ، ومن هنا تعرف مقام المفضل بن عمر ، ومحمد بن سنان وغيرهما وان غمز عليهم بارتفاع القول ( 1 ) . واما ثانيا : فلان ما استدل به لاشتراط العدالة في التوكيل في الحقوق الواجبة من الآيتين يستدل به في المقام أيضا ، فان كون متعلق الوكالة من الحقوق أو غيرها لا ربط له بصدق الركون إلى الظالم والاعتضاد بالمضل وعدمه ، فان صدق في صورة الائتمان في الأول يصدق في الائتمان في أمور نفسه من البيع والشراء أيضا خصوصا بعد ملاحظة ما ورد في النهي عن إضاعة المال ، وهذا واضح بحمد الله تعالى . واما ثالثا : فقوله فتعارض للرواية . . إلى آخره ، من غرائب الكلام فإنه صرح في ترجمة أحمد بن الحسين انه ابن الغضائري الذي يذكر في كتب الرجال في كلام طويل ، ونقل عن جماعة كالسبط ( 2 ) ، والمجلسي ( 3 ) ، والتفريشي ( 4 ) وغيرهم ، انهم لم يقفوا على جرح فيه ولا تعديل ، وان كلام العلامة في الاعتماد عليه وعدمه مضطرب ، ثم ذكر أنه من مشايخ النجاشي وترحم عليه في ديباجة الفهرست ( 5 ) وقال في آخر كلامه : وبالجملة فلا يبعد الاكتفاء بذلك كله في حسن حاله فتأمل ، انتهى ( 6 ) . ومجرد حسن الحال لا يدخله في العدول فلا حجية في قوله الا من باب الظن الموهون في المقام بعدم تضعيفه غيره وبالخبر السابق الذي ذكره مثل ثقة الاسلام ، عن الجليل أبي علي ، عن الجليل ابن عبد الجبار ، عن الجليل احمد

--> ( 1 ) العدة للكاظمي : 23 . ( 2 ) استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار : مخطوط . ( 3 ) روضة المتقين 14 : 330 . ( 4 ) نقد الرجال : 20 / 44 . ( 5 ) فهرست الشيخ : 1 . ( 6 ) تكملة الرجال 1 : 126 - 131 .